تشكل الهواتف الذكية المنخفضة التكلفة العاملة بنظام أندرويد كوابيسًا للخصوصية، والتي يبدو أنها تُعد ترفًا محفوظًا لأولئك الذين يستطيعون تحمل تكلفتها. ووفقًا لتحليل أجرته مجموعة Privacy International، فإن هاتفًا ذكيًا يعمل بنظام أندرويد بقيمة 17 دولارًا يسمى MYA2 MyPhone يحتوي على مجموعة من مشكلات الخصوصية التي تجعل مالكه عرضة للقراصنة وشركات التكنولوجيا المتعطشة للبيانات.

 

ويشكل تطبيق فيسبوك لايت Facebook Lite أحد تلك التطبيقات المثبتة مسبقًا والتي لا يمكن إزالتها، وهو يحصل على إذن افتراضي لتتبع كل مكان يذهب إليه صاحب الجهاز، مع تحميل جميع جهات الاتصال، وقراءة التقويم. كما يحتوي الجهاز على تطبيقات لا يمكن تحديثها أو حذفها، وتتضمن هذه التطبيقات ثغرات أمنية وخصوصية متعددة.

 

وقالت الشركة المصنعة للهاتف: إن مواصفات MYA2 MyPhone أجبرتها على استعمال نسخة أندرويد 6.0، وأدى ذلك إلى فقدانها لإمكانية الوصول والدعم من أجل تحديث التطبيقات المثبتة مسبقًا مع الجهاز. ويتشابه هذا الهاتف مع العديد من هواتف أندرويد الذكية المنخفضة التكلفة الأخرى العاملة بواسطة نسخ قديمة من النظام التشغيلي ولا يمكن تحديثها بالنظر إلى القيود العتادية.

 

ويعد MYA2 MyPhone مجرد مثال على كيفية تسريب الهواتف الذكية الرخيصة للمعلومات الشخصية، وتوفير حماية ضعيفة وتسهيل اختراقها مقارنةً بنظيراتها الأكثر تكلفة. وكتب الباحثون: شارك جميع المشاركين في الدراسة تقريبًا قصصًا عن التخلي عن خصوصية بياناتهم، والتي يعتبرها الباحثون حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، في مقابل القدرة على الوصول إلى الخدمات والمنصات عبر الإنترنت.

 

ويوضح مركز أبحاث الإعلانات العالمي (WARC) أن هناك ما يقرب من ملياري مستخدم لا يمكنهم الوصول إلى الإنترنت إلا عبر هواتفهم الذكية، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 3.7 مليار مستخدم بحلول عام 2025. وهناك طريقة واحدة لحماية خصوصية كل شخص متصل بالإنترنت بشكل فعال، بغض النظر عن الأجهزة المستخدمة والحالة الاجتماعية والاقتصادية، وهي قوانين عالمية شاملة لحماية خصوصية الأشخاص تضمن الحماية للجميع.

 

المصدر : هنا

مواضيع ذات صلة
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.